الثعالبي
549
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
هذا و ( نخرة ) معناه بالية وقرأ حمزة " ناخرة " بألف والناخرة المصوتة بالريح المجوفة وحكي عن أبي عبيدة وغيره : أن الناخرة والنخرة بمعنى واحد وقولهم : ( تلك إذا كرة خاسرة ) اي : إذ هي إلى النار لتكذيبهم بالبعث وقال الحسن : ( خاسرة ) معناه عندهم كاذبة اي : ليست بكائنة ثم أخبر تعالى عن حال القيامة فقال : " انما هي زجرة واحدة " اي : نفخة في الصور ( فإذا هم بالساهرة ) وهي ارض المحشر . وقوله : ( هل لك إلى أن تزكى ) استدعاء حسن والتزكي : التطهر من النقائص والتلبس بالفضائل ثم فسر له موسى التزكي الذي دعاه إليه بقوله : ( وأهديك إلى ربك فتخشى ) والعلم تابع للهدى والخشية تابعة للعلم ( انما يخشى الله من عباده العلماء ) [ فاطر : 28 ] ( والآية الكبرى ) العصا واليد قاله مجاهد وغيره : و ( أدبر ) كناية عن اعراضه وقيل : حقيقة قام موليا عن مجالسة موسى ( فحشر ) اي : جمع أهل مملكته وقول فرعون : ( انا ربكم الأعلى ) نهاية في السخافة والمخرقة قال ابن زيد ( نكال الآخرة ) اي الدار الآخرة ( والأولى ) يعني الدنيا اخذه الله بعذاب جهنم وبالغرق وقيل غير هذا ثم وقفهم سبحانه مخاطبة منه تعالى للعالم والمقصد الكفار فقال ( أأنتم أشد خلقا . . . ) الآية والسمك الارتفاع الثعلبي والمعنى أأنتم أيها المنكرون للبعث أشد خلقا أم السماء أشد خلقا ثم بين كيف خلقها اي فالذي قدر على خلقها قادر على إحيائكم بعد الموت نظيره : ( أوليس الذي خلق السماوات والأرض ) [ يس : 81 ] الآية انتهى و ( أغطش ) معناه أظلم .